العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠٧ - ملاحظتان
أمان أمته من النار ، فإن الله تعالى قال له : ولسوف يعطيك ربك فترضى ، وهو ٩ لا يرضى بدخول أحد من أمته إلى النار ، كما ورد في الحديث.
ـ مجمع البحرين ج ٢ ص ١٨٦
قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى ، قال المفسرون : اللام في ( ولسوف ) لام الاِبتداء المؤكدة لمضمون الجملة والمبتدأ محذوف ، والتقدير : ولاَنت سوف يعطيك ، وليست بلام قسم لاَنها لا تدخل على المضارع إلا مع نون التأكيد. وفي الرواية : إن أرجى آية في كتاب الله هذه الآية ، لاَنه لا يرضى بدخول أحد من أمته النار.
ـ بحار الاَنوار ج ٧٩ ص ٩١
( المكسو حلل الأمان ) قال الشيخ البهائي ; : المراد أمان أمته من النار ، فإن الله تعالى له : ولسوف يعطيك ربك فترضى ، وهو ٩ لا يرضى بدخول أحد من أمته في النار ، كما ورد في الحديث ، وحلل الامان استعارة.
* *
ملاحظتان
الاَولى : قد يشكل على بعض هذه الاَحاديث بأن سورة الضحى مكية فكيف نزلت فيالمدينة بعد ما قاله النبي للزهراء صلى الله عليه وعليها؟ أو بعد أن سب بعض القرشيين بني هاشم وقال ( إنما مثل محمد فيهم كمثل شجرة في كبا ) كما ذكرت بعض الروايات؟.
والجواب : أنه لا مانع من القول بنزول بعض الآيات مرتين أو مرات ، كما قرر ذلك علماء التفسير في أسباب النزول ، فيكون النزول الثاني مؤكداً ، أو مبيناً لمصاديق الآية ، أو تأويلاً لها.. ومن الواضح أن هذه الآية من النوع الذي يصح نزوله في أكثر من مناسبة لتطمين النبي ٩ وتذكيره بنعم الله تعالى الآتية ، ليتحمل أحقاد